الشيخ الأنصاري
264
كتاب الصلاة
إنما الكلام في شرطيتها وجزئيتها ، وقد أطال جماعة البحث وطواه آخرون لقلة فائدته ، ولم نقف في أدلة الطرفين على ما يعتمد عليه ، إلا أن المستفاد من الاطلاقات العرفية والشرعية أن النية في الصلاة وسائر العبادات - كهي في غيرها من الأعمال - خارجة عن مفهومها ، فالأقوى أنها من الشروط ، كما في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الصلاة من القيام والاستقبال وغيرهما - بناء على كونها الصورة المخطرة - إلا من حيث اعتبار مقارنتها لتكبيرة الاحرام ، إن استلزم فقدها عدم المقارنة . وربما يستظهر من استدلال بعض القائلين ( 4 ) بجزئيتها - بأنه يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة - كون ذلك مسلما ومتفقا عليه ، وهو استظهار ضعيف ; لجواز كون الصغرى مثبتة لا مسلمة ، مع أن في البيان ( 5 ) أن الأقرب وجوب القيام في النية ، وعن المصنف في بعض كتبه أنه الأقوى ( 6 ) ، وهو يؤذن بعدم الاتفاق وإن صرح في جامع المقاصد في أول باب القيام بثبوت الاتفاق على اعتبار القيام في النية ( 7 ) . ( و ) كيف كان ، فلا ريب في أنه ( يجب فيها ( 8 ) تعيين الصلاة ) مع
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 149 . ( 2 ) المنتهى 1 : 266 . ( 3 ) انظر روض الجنان : 254 و 255 ، والمدارك 3 : 308 . ( 4 ) لم نقف عليه ، نعم نقل هذا القول واستدل له في المدارك 3 : 308 . ( 5 ) البيان : 150 . ( 6 ) حكاه الشهيد الثاني في الروض : 256 عن النهاية ، ولكن لم نعثر عليه فيها . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 200 . ( 8 ) في الإرشاد : ويجب أن يقصد فيها .